المشاركات

عرض المشاركات من يونيو, 2025
 ضمادة وعين واحدة. -كيف تبدو الأمور؟  -لا أعلم، كل شيء يبدو ناقصاً.. وكأن مصير الأمور ان تنتهي في المنتصف. -اوه! بالله عليك.. دعك من المبالغة، كيف تبدو الحياة بعين واحدة؟ انني اسألك كيف ترى كل شيء بعدما وضعت هذه الضمادة البيضاء على عينك اليسرى المصابة -لا اعلم حقاً.. لم لا تصدقني؟ حقاً المشهد أمامي ناقص، اعني اني أرى بعيني اليمنى فقط ولا استطيع بها وحدها أن أتمّ المشهد بكافة زواياه الماثلة أمامي.. هل تَعي ذلك؟  -همم.. هذا معقّد، وكأنك تخبرني انك ترى ولا ترى، كيف يحدث ذلك؟ يا له من تناقض! لكن لا عليك، هل تؤلمك؟  -اجل تؤلمني، وعيني تبكي طوال الوقت وهذا غريبٌ البتّه.  -هذا ليس غريباً، على الأقل كما أرى. هي أفضل منك لو أمعنت النظر.. فهي تجيد التعبير عن نفسها أكثر منك. هي شديدة البلاغة.. بالدمع.
 لعبة منتهية الصلاحية. يتأنى بخطواته كأنه على وشك فعل أمرٍ مهم هكذا يستقبل الصباح عزيزنا الحالك السواد. حينما اخطأت بحقه في المرة الأولى ارتعشت خوفاً وكأن يوم مماتي قد حان، حينها بدا كل شيء باللونين الاسود والابيض معاً بشكل مزدوجٍ للغاية اظهر لنا رمادياً بائساً بعد حريقٍ مشتعل، كل ذلك بسبب انهما مختلفين معاً. -لماذا لا تحاول؟  افعل! احاول -اشك بنسبة ٠،٠١٪؜ في ذلك -كاذب -لا تخدع نفسك .. لكنه اكثر يأساً من ان يحاول إبهاجه بأكثر الطرق غباءً، فاختار الوقت ليحل له طريقه بهدوء، بينما هو غرق في الوحل مجدداً بحجة انه ضاع عن الطريق مرة اخرى، فأخطأ قراءة اللافتة ووقع من المنحدر القاتل ولحسن حظه سقط على الشجرة، تناول فطراً مسمماً وتقيأ كل ما بداخله حتى غدا جثة هامدة، لم يقوَ على المسير بعد ذلك.. لقد دخل الى متاهته بنفسه مجدداً. لكن كانت هذه المرة الاولى التي تنقذه بها تلك الكلمات الذهبية التي ما ان نطق بها نهض، ولم ينسى وقع الحلم في منامه بأكبر شعورٍ ممكن، وغروب الشمس الذي لم يلاصقه عقدة مزاجه بشكلٍ مبهجٍ للغاية على نحوٍ مشكوكٍ فيه، لقد وقع في المصيدة. كنِه بأحمق كدلالةٍ عليه، لكنه ليس غ...