عقدة لسان.
كان اليوم حافِلاً مُبهجاً كيوم عيد، انتهى ذلك اليوم بابتساماتٍ تخطِفُ الأنفاس و تحبِس عنك كل الهواء، ثم تملأ قلبك بدهشة مفرطة لم يَزل تأثيرها باقٍ رغم انك مستلقٍ في سريرك تستعد للنوم
نهض من سريره بشكلٍ مفاجئ ثم رَكض مثل ظبية تفِر من لبؤة، لقد نسيَ حتماً أمراً مهماً و لذا هو يفعله قبل فوات الأوان، لكن فوات الأوان لم يكن في مصلحة ذلك الأمر، فهو في النهاية كحجٍ يستقبل زواره كل عام بلا بأس.
وصل و أسارير وجهه تعلوه الفرحة مُستعداً ليقول كل ما يقال ولو كانت مجرد فكرة عابرة في ذهنه، كان سعيداً، ردد ذلك في نفسه كثيراً، حينما وصل و قبل ان يطرق الباب وجد الأضواء مقفلة
"لعلهم نائمون، لعله نائم" قال في نفسه ثم رحل، لم يفكر مطلقاً انها معطلة و انهم ما زالوا مستيقظين لأي طرقة باب
قبيل الظهيرة و في آخر الصباح تثاقلت عيناه للإشراق مثل الشمس، تذكر انه يجب ان يسرع فغسل اسنانه ثم تناول إفطاره على غير العادة، لم يستقبله الغثيان ولا الصداع الرفيقان اللذان أقسمان على البقاء معه، شعر ان اليوم يومُ حظه فغيّر طريقه لطريق أطول هذه المرة، انه في حالة جيّدة كلباسٍ قد تلائم مع جسده الضئيل للغاية.
وصل ثم وجد الباب موارباً فطرقه مرتين ثم انتظر، لحظات و خرج ابن جاره السابق على عجلة قائلاً :
اريد الاستماع لما حدث بالأمس في بيت جدتك لكن امي امرتني بأمرٍ عاجل، وداعاً!
مضى في طريقه قبل ان يصدر اي اعتراض، حمل خيبته و سار عائداً مردداً في نفسه "لعله منشغل، لعله لا يملك بعض الوقت"
كانا جاران بينهما جدار واحد في قرية تسِعُ لإحدى و عشرين بيتاً و اربعة مزارع و بقالة و مسجد، تحطم سور بيتهم بعد مطر هذا العام فانتقلوا لمنزل عمهم ريثما يتمُ إصلاحه، ذات مرة قال له عمه بلا مبالاة :
انتظر حتى نُصلح سور البيت ثم عُد للحديث مع ذلك الصعلوك الصغير، انه لن يهرب لا تقلق فلست بحاجة الى تفقده كل يوم!
استاء من عمه، كان ابن جاره صديقه فكيف يقول عنه هكذا؟ شَعَر و كأنه تمت إهانته
توالت الأيام فوق بعضها كركام رماد، كانت تقل محاولاته كل يوم في الذهاب لمنزل جاره حتى انه عندما عاد لمنزله بعد إصلاحه لم يذهب مع ابيه لإلقاء السلام على الجيران، لم يكن هناك سبب في الواقع، كان الأمر مقصوراً على انه لم يعُد يتحدث، لقد انعقد لسانه.
نهض من سريره بشكلٍ مفاجئ ثم رَكض مثل ظبية تفِر من لبؤة، لقد نسيَ حتماً أمراً مهماً و لذا هو يفعله قبل فوات الأوان، لكن فوات الأوان لم يكن في مصلحة ذلك الأمر، فهو في النهاية كحجٍ يستقبل زواره كل عام بلا بأس.
وصل و أسارير وجهه تعلوه الفرحة مُستعداً ليقول كل ما يقال ولو كانت مجرد فكرة عابرة في ذهنه، كان سعيداً، ردد ذلك في نفسه كثيراً، حينما وصل و قبل ان يطرق الباب وجد الأضواء مقفلة
"لعلهم نائمون، لعله نائم" قال في نفسه ثم رحل، لم يفكر مطلقاً انها معطلة و انهم ما زالوا مستيقظين لأي طرقة باب
قبيل الظهيرة و في آخر الصباح تثاقلت عيناه للإشراق مثل الشمس، تذكر انه يجب ان يسرع فغسل اسنانه ثم تناول إفطاره على غير العادة، لم يستقبله الغثيان ولا الصداع الرفيقان اللذان أقسمان على البقاء معه، شعر ان اليوم يومُ حظه فغيّر طريقه لطريق أطول هذه المرة، انه في حالة جيّدة كلباسٍ قد تلائم مع جسده الضئيل للغاية.
وصل ثم وجد الباب موارباً فطرقه مرتين ثم انتظر، لحظات و خرج ابن جاره السابق على عجلة قائلاً :
اريد الاستماع لما حدث بالأمس في بيت جدتك لكن امي امرتني بأمرٍ عاجل، وداعاً!
مضى في طريقه قبل ان يصدر اي اعتراض، حمل خيبته و سار عائداً مردداً في نفسه "لعله منشغل، لعله لا يملك بعض الوقت"
كانا جاران بينهما جدار واحد في قرية تسِعُ لإحدى و عشرين بيتاً و اربعة مزارع و بقالة و مسجد، تحطم سور بيتهم بعد مطر هذا العام فانتقلوا لمنزل عمهم ريثما يتمُ إصلاحه، ذات مرة قال له عمه بلا مبالاة :
انتظر حتى نُصلح سور البيت ثم عُد للحديث مع ذلك الصعلوك الصغير، انه لن يهرب لا تقلق فلست بحاجة الى تفقده كل يوم!
استاء من عمه، كان ابن جاره صديقه فكيف يقول عنه هكذا؟ شَعَر و كأنه تمت إهانته
توالت الأيام فوق بعضها كركام رماد، كانت تقل محاولاته كل يوم في الذهاب لمنزل جاره حتى انه عندما عاد لمنزله بعد إصلاحه لم يذهب مع ابيه لإلقاء السلام على الجيران، لم يكن هناك سبب في الواقع، كان الأمر مقصوراً على انه لم يعُد يتحدث، لقد انعقد لسانه.
تعليقات
إرسال تعليق