دعوة الشايّ.

عندما استيقظت ذلك اليوم شعرت و كأن ثقل الأيام قد تراكم فوقي، عبء من شدّته كان بالكاد يجعلني انهض من فراشي، بصداع مُدوي عادت ذكريات البارحة كشريط متسلسل لن ينتهي حتى و لو أردت انهاءه.

بالأمس، وصلتني دعوة لإحتساء الشاي في ظهرية مشرقة ‏كالمعتاد برفقة الاكتئاب، وصلت مبكراً على أمل ان اجده بانتظاري لكن لا جدوى، هو يحب التأخر مهما فعلت

ارتشفت كوبان على مهلٍ و الثالث توقفت بمنتصفه لأن صاحب الدعوة اتى، كان ابيضاً نقياً هذه المرة على غير شحوبته الرمادية التي كانت تلتصق به على الدوام، تحدثنا قليلاً و رحل سريعاً، رغم ذلك فقد لطّخ المكان بالابيض و كأنه يُعبّر عن وجوده في هذه البقعة

في تلك الطاولة التي تسع لأثنين فقط بقيت لوحدي حتى صُبغت السماء بلون أحمر مشتعل، كانت حرارة الجو تتسلل ببطء بداخلي فعلمت انه حان وقت العودة الى المنزل، نهضت و نفضت ملابسي التي كانت مُلطخة بالأبيض النقي الذي كنت اخشاه، فأدركت حينها اني اصبت بالحمّى.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة